محمد الريشهري
2871
ميزان الحكمة
هو ذا الجندي الذي يلقي بنفسه في أخطر المهالك ، وهو الموت في منفجر القنابل المبيدة ابتغاء ما يراه كرامة ومزيدا ، وهو زعمه أن سيذكر اسمه في فهرس من فدا بنفسه وطنه ، ويفتخر بذلك على كل ذي فخر في عين ما يعتقد بأن الموت فوت وبطلان ، وليس إلا بغية وهمية وكرامة خرافية . وكذلك ما تؤثره هذه الكواكب الظاهرة في سماء السينماءات ويعظم قدرهن بذلك الناس تعظيما لا يكاد يناله رؤساء الحكومات السامية ، وقد كان ما يعتورنه من الشغل وما يعطين من أنفسهن للملأ دهرا طويلا في المجتمعات الإنسانية أعظم ما يسقط به قدر النساء ، وأشنع ما يعيرن به ، فليس ذلك كله إلا أن الظرف من ظروف الحياة يعين ما يعينه على أن يقع من سواد الناس موقع القبول ويعظم الحقير ويهون الخطير ، فليس من المستبعد أن يعظم الإسلام أمورا نستحقرها ونحن في هذه الظروف المضطربة ، أو يحقر أمورا نستعظمها ونتنافس فيها ، فلم يكن الظرف في صدر الإسلام إلا ظرف التقوى وإيثار الآخرة على الأولى ( 1 ) . [ 3656 ] قوامة الرجال على النساء الكتاب * ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) * ( 2 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - من وصيته لعسكره قبل لقاء العدو بصفين - : ولا تهيجوا النساء بأذى وإن شتمن أعراضكم ، وسببن أمراءكم ، فإنهن ضعيفات القوى والأنفس والعقول ، إن كنا لنؤمر بالكف عنهن وإنهن لمشركات ، وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالفهر أو الهراوة فيعير بها وعقبه من بعده ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) - من خطبة له في حرب الجمل - : ولا تهيجوا امرأة بأذى . . . وإن كان الرجل ليتناول المرأة بالهراوة والجريدة فيعير بها وعقبه من بعده ( 4 ) . - عبد الله بن جندب عن أبيه : أن عليا ( عليه السلام ) كان يأمرنا في كل موطن لقينا معه عدوه ، فيقول : . . . ولا تهيجوا امرأة . . . وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالهراوة أو الحديد فيعير بها عقبه من بعده ( 5 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - بعد فراغه من حرب الجمل - : معاشر الناس ! إن النساء نواقص الإيمان ، نواقص الحظوظ ، نواقص العقول : فأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن ، وأما نقصان عقولهن فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد ، وأما نقصان حظوظهن فمواريثهن على الأنصاف من مواريث الرجال ( 6 ) . التفسير : قوله تعالى : * ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من
--> ( 1 ) الميزان : 4 / 351 . ( 2 ) النساء : 34 . ( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 14 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 228 و 4 / 25 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 228 و 4 / 25 . ( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 80 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 214 .